الشيخ الأميني
80
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ولا تنس باقي صحبه وأهل بيته * وأنصاره والتابعين على الهدى فكلّهم أثنى الإله عليهم * وأثنى رسول اللّه أيضا وأكّدا فلا تك عبدا رافضيّا فتعتدي * فويل وويل في الورى لمن اعتدى فحبّ جميع الآل والصحب مذهبي * غدا بهم أرجو النعيم المؤبدا وتسكت عن حرب الصحابة فالذي * جرى بينهم كان اجتهادا مجرّدا وقد صحّ في الأخبار أنّ قتيلهم * وقاتلهم في جنّة الخلد خلّدا فهذا اعتقاد الشافعيّ إمامنا * ومالك والنعمان أيضا وأحمدا ما يتبع الشعر هذه الأبيات أخذناها من القصيدة الكبيرة الألفيّة المطبوعة للإمام أبي عبد اللّه محمد الشيباني الشافعي ذكرها له صاحب كشف الظنون « 1 » ، وشرحها جمع من أعلام الشافعيّة ، منهم : 1 - نجم الدين محمد بن عبد اللّه الأذرعي العجلوني الشافعي : المتوفّى ( 876 ) ، فرغ من شرحه ( 11 ) رجب سنة ( 859 ) وسمّاه ببديع المعاني في شرح عقيدة الشيباني . وهو أوّل شرح ألّف عليها كما ذكره في أوّل الشرح . قال في ( ص 75 ) : أشار الناظم بقوله : ومن كان مولاه النبيّ فقد غدا * عليّ له بالحقّ مولى ومنجدا إلى ما ورد في الحديث الصحيح : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . قال الشيخ محيي الدين النووي : معناه « 2 » عند علماء هذا الشأن وعليهم
--> ( 1 ) كشف الظنون : 2 / 1340 . ( 2 ) قد عرفت معنى الحديث في المجلد الأول فلا يغرّنك بعدئذ أمثال هذه اللهجات . ( المؤلّف )